الشيخ الأنصاري

229

فرائد الأصول

وإن كان الحكم معلقا على القرآن المتواتر عند القارئ أو مجتهده ، فلا يجدي إخبار الشهيد بتواتر تلك القراءات . وإلى أحد الأولين نظر ( 1 ) حكم المحقق والشهيد الثانيين ( 2 ) بجواز القراءة بتلك القراءات ، مستندا إلى أن الشهيد ( 3 ) والعلامة ( 4 ) ( قدس سرهما ) قد ادعيا تواترها وأن هذا لا يقصر عن نقل الإجماع . وإلى الثالث نظر صاحب المدارك ( 5 ) وشيخه المقدس الأردبيلي ( 6 ) ( قدس سرهما ) ، حيث اعترضا على المحقق والشهيد : بأن هذا رجوع عن اشتراط التواتر في القراءة . ولا يخلو نظرهما عن نظر ، فتدبر . والحمد لله ، وصلى الله على محمد وآله ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين .

--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ل ) ، ( ه‍ ) ونسخة بدل ( ت ) : ينظر . ( 2 ) انظر جامع المقاصد 2 : 246 ، وروض الجنان : 262 ، والمقاصد العلية : 137 . ( 3 ) الذكرى ( الطبعة الحجرية ) : 187 . ( 4 ) لم نعثر عليه في كتب العلامة ، بل وجدنا خلافه ، انظر نهاية الإحكام 1 : 565 ، ولم ينسبه المحقق والشهيد الثانيان في الكتب المذكورة إلا إلى الشهيد ، ويبدو أن المصنف اعتمد في ذلك على ما نقله السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 326 . ( 5 ) المدارك 3 : 338 . ( 6 ) مجمع الفائدة 2 : 217 - 218 .